الشيخ المحمودي

544

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الملحين ( 10 ) وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، فما ظنكم بمن هو هكذا [ ولا هكذا غيره ] سبحانه وبحمده ( 11 ) . أيها السائل أعقل عني ما سألتني عنه ( 12 ) ولا تسألن أحدا عنه بعدي فإني أكفيك ( 13 ) مؤنة الطلب ، وشدة التعمق في المذهب ، وكيف يوصف الذي سألتني عنه ؟ . وهو الذي عجزت الملائكة - مع قربهم من كرسي كرامته وطول ولههم إليه وتعظيم جلال عزته ( 14 ) وقربهم من غيب ملكوت قدرته - أن يعلموا من علمه إلا [ ما ] علمهم وهم من ملكوت القدس بحيث هم من معرفته على ما فطرهم عليه ( 15 ) فقالوا : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم [ الحكيم ] ( 16 ) .

--> ( 10 ) وفي النهج : " لأنه الجواد الذي لا يغيضه سؤال السائلين ، ولا يبخله الحاح الملحين " . ( 11 ) بين المعقوفين مأخوذ من العقد الفريد . ( 12 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " أعقل عن ما سألتني " . ( 13 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " فإني أكف بك " . ( 14 ) وفي العقد الفريد ، وتعظيمهم جلال عزته " وهو أظهر . ( 15 ) وفي التوحيد : " أن يعلموا من أمره إلا ما أعلمهم وهم من ملكوت القدس بحيث هم من معرفته على ما فطرهم عليه أن قالوا " . ( 16 ) بين المعقوفين كأنه قد سقط عن النسخة ، والكلام مقتبس من الآية : ( 31 ) من سورة البقرة .